أبو محمد الحسن بن إسماعيل الضراب

25

كتاب عقلاء المجانين والموسوسين ( نوادر الرسائل 20 )

ويقعدني الوسواس حتّى كأنّني * صفدت له في القيد أو في السّلاسل [ 8 - حمّان الموسوس يهرب من الإمامة ] 8 - نا أحمد بن عبد اللّه بن الحسن العصاميّ ، نا أحمد بن إبراهيم بن مرزوق ، نا القاسم بن محمّد التّبوذكيّ ، حدّثني عبد الكبير بن عبد الرّحمن ، قال : سمعت السّكسكيّ يقول : تماجن قوم على حمان الموسوس يوما ، وقد مرّ بهم ، فقدّموه ليصلّي بهم ، فهرب منهم ، وأشأ يقول : [ من مجزوء الرّمل ] إنّ تقديمكم إيّا * ي من إعواز الأئمّه إنّ ديني لنحيف * فيه شيء من مرمّه [ 9 - غورك المجنون عاشقا ] 9 - نا العصاميّ ، نا أحمد بن إبراهيم بن مرزوق ، نا علقمة ، نا موسى بن زياد ، قال : مررت بغورك المجنون « 1 » يوما ، وقد اجتمع عليه النّاس ، وقد أتوه بطبيب ، فوقفت عليه وقلت : يا أبا محمّد ، ما خبرك ؟ أرى النّاس قد اجتمعوا عليك . قال : لقلّة عقولهم ، ولو شغلوا أنفسهم بغيري لكان أعود ع [ ليهم ، يظنّون أنّي ] « 2 » مجنون ، وأنّهم يبتغون [ 3 أ ] فيّ الأجر ، كذبوا واللّه ، ما أنا بمجنون ، ولكنّي عاشق . قال : فقلت : هل قلت في ذلك شيئا ؟ قال : نعم ؛ ثم أنشدني : [ من الوافر ] أتوني بالطّبيب يعالجوني * على أن قيل : مجنون غريب طلبنا الأجر فيه عساه يوما * من الأيّام يعقل أو يثيب وما صدقوا ، الذي تحت الحنايا * أجلّ من أن يعالجه الطّبيب وما بي جنّة ، لكنّ قلبي * به داء تموت به القلوب [ 10 - غورك المجنون يتوجّع لفراق الحاجّ ] 10 - ذكر أحمد بن بهزاد ، نا إسماعيل بن أبي هاشم أبو القاسم الزّبيريّ ،

--> ( 1 ) غورك المجنون : بغداديّ . ( عقلاء المجانين 255 ) . ( 2 ) موضع الرطوبة ، والقراءة تقديريّة بما يناسب المعنى .